البغدادي
278
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
والمحمّدان : محمد بن منصور بن زياد ، ومحمد بن يحيى بن خالد . ولا أحسب عبادا هذا يعدّ ما قلته تفضيلا لعبّاد بن العباس عليه ، وإضافة له إليه ، ولا أن يقول كما قال يونس بن حبيب : أشدّ الهجاء بالتفضيل . وذلك كما قال صديق مولاي القريب ، وابن عمته النسيب ، الفرزدق بن غالب ، وقد قيل له : انزل على أبي قطن قبيصة ، فحسبه ابن مخارق الهلالي ، فإذا هو آخر لا يحضرني نسبه « 1 » وذمّ قراه وجواره ، فقال « 2 » : ( الطويل ) سرت ما سرت من ليلها ثمّ وافقت * أبا قطن ليس الذي لمخارق وقد تلتقي الأسماء في النّاس والكنى * كثيرا ولكن لا تلاقى الخلائق فأمّا التفضيل الذي أو مأت إليه فقد أعجبني منه أنّ الحطيئة ، قال « 3 » : ( الوافر ) فلمّا أن مدحت القوم قلتم * هجوت وهل يحلّ لي الهجاء فلم أشتم لكم حسبا ولكن * حدوت بحيث يستمع الحداء حتّى زعم بعضهم عن الزّبرقان أنّ هذا أوجع له من قوله « 4 » : ( البسيط ) دع المكارم لا ترحل لبغيتها * واقعد فإنّك أنت الطّاعم الكاسي
--> ( 1 ) في حاشية ديوان الفرزدق ص 578 : " أراد قبيصة بن المخارق الهلالي فغلط ، فنزل على قبيصة آخر غير هذا الهلالي . وقبيصة الهلالي ، هو قبيصة بن المخارق بن عبد الله بن شداد بن معاوية الهلالي ، وابنه قطن بن قبيصة . انظر جمهرة أنساب العرب ص 273 . ( 2 ) البيتان للفرزدق في ديوانه ص 578 . وعلى رواية البغدادي هنا دخل البيت الثاني إقواء ، وهو اختلاف حركة الروي . وكتب محقق طبعة هارون 6 / 298 : " وفي البيت الثاني من هذين البيتين إقواء " . وفي ديوانه : " لا تلاقى الخلايق " . ولم أر لها وجها صحيحا . والله أعلم . ( 3 ) البيتان للحطيئة في ديوانه ص 54 - 55 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 8 / 35 . من قصيدة يعاتب بها الزبرقان ابن بدر ، ويمدح ابن عمه بغيض بن عامر من بني أنف الناقة . ( 4 ) البيت للحطيئة في ديوانه ص 108 ؛ والأزهية ص 175 ؛ والأغاني 2 / 155 ؛ وتاج العروس ( طعم ، كسا ) ؛ وشرح أبيات المغني 2 / 83 ؛ وشرح شواهد الشافية ص 120 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 916 ؛ وشرح المفصل 6 / 15 ؛ والشعر والشعراء ص 334 ؛ وكتاب العين 1 / 143 ؛ ولسان العرب ( ذرق ، طعم ، كسا ) . وهو بلا نسبة في تخليص الشواهد ص 418 ؛ وشرح الأشموني 3 / 744 ؛ وشرح شافية ابن الحاجب 2 / 88 ؛ وكتاب العين 2 / 26 .